موظفو المكاتب يهدرون الطاقة بترك الأجهزة في وضع السكون رغم إدراكهم للتكلفة

موظفو المكاتب يهدرون الطاقة بترك الأجهزة في وضع السكون رغم إدراكهم للتكلفة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت دراسة حديثة أن نسبة كبيرة من موظفي المكاتب لا تولي اهتمامًا لإيقاف أجهزة العمل مثل الحواسيب المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المكتبية، والشاشات، رغم معرفتهم بالتكلفة المالية والبيئية الناتجة عن ذلك. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 21% من الموظفين لا يقللون من ترك الأجهزة تعمل طوال الوقت، بحجة أنهم لا يدفعون فواتير الكهرباء بشكل مباشر، في حين أقرّ 52% منهم بأن هذا السلوك يؤثر سلبًا على ميزانية الشركة والبيئة.

استهلاك الطاقة في المكاتب عبء خفي على الشركات

الدراسة التي شملت 1000 موظف مكتبي في المملكة المتحدة أوضحت أن تكلفة تشغيل أجهزة المكتب تختلف  باختلاف حجم الشركة. فالشركات الصغيرة  والمتوسطة قد تتحمل ما يصل إلى 90.98 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا لتشغيل جهاز كمبيوتر واحد فقط، وهو رقم قد يبدو بسيطًا منفردًا، لكنه يتحول إلى عبء كبير عند جمع عشرات أو مئات الأجهزة داخل المؤسسة.

سلوكيات يومية تزيد من هدر الكهرباء

لم تتوقف المشكلة عند ترك الأجهزة تعمل طوال اليوم، إذ أظهرت النتائج أن :

  • 22% من الموظفين نادرًا أو لا يقومون مطلقًا بإطفاء الشاشة عند الابتعاد عن مكاتبهم لفترة طويلة.
  • 21% لا يفعّلون وضع السكون بعد فترات قصيرة من عدم الاستخدام.
  • فقط 33% يقومون بتعديل سطوع الشاشة لتقليل استهلاك الطاقة.

هذه العادات اليومية البسيطة تساهم بشكل مباشر في زيادة استهلاك الكهرباء في بيئة العمل دون أي فائدة حقيقية.

من المسؤول عن إطفاء الأجهزة بعد انتهاء الدوام؟

رغم أن 62% من الموظفين يرون أن إيقاف الأجهزة مسؤولية شخصية أثناء العمل، إلا أن الواقع مختلف بعد انتهاء الدوام، حيث يترك 19% أجهزة الكمبيوتر المكتبية والشاشات تعمل بعد ساعات العمل. كما أن 54% فقط يطفئون أجهزة الكمبيوترأو اللابتوب في نهاية كل يوم عمل، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من التوعية داخل الشركات.

 

وعند الحديث عن الأجهزة المشتركة مثل الطابعات، يرى 36% من المشاركين أن قسم تقنية المعلومات هو المسؤول عن إيقافها. المثير للاهتمام أن هذه النسبة ترتفع إلى 50% بين العاملين في مجالي تقنية المعلومات والاتصالات، مقارنة بمتوسط 33% فقط في باقي القطاعات.

الأجهزة القديمة تستهلك طاقة أكثر

في هذا السياق، أوضح خبير الطاقة في الأعمال أن الأجهزة القديمة غالبًا ما تكون أقل كفاءة في استهلاك الطاقة ، وقد تستهلك كهرباء أكثر بكثير مقارنة بالأجهزة الحديثة. وأكد أن ترقية المعدات القديمة، إلى جانب إيقاف الأجهزة خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات وفترات التوقف الطويلة، يمكن أن يحدث فرقًا واضحًا في تقليل الهدر.

كما أن تفعيل الإيقاف التلقائي أو استخدام أوضاع الطاقة المنخفضة يُعد من الحلول الفعالة التي تساعد الشركات على خفض فواتير الكهرباء وتقليل الأثر البيئي على المدى الطويل.

مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في بيئات العمل الحديثة، أصبحت إدارة استهلاك الطاقة في المكاتب جزءًا أساسيًا من استراتيجيات خفض التكاليف والاستدامة. تبني سياسات واضحة لإيقاف الأجهزة، إلى جانب تدريب الموظفين على الممارسات الصحيحة، لا يساهم فقط في تقليل المصروفات، بل يعزز أيضًا صورة الشركة كجهة مسؤولة بيئيًا.

المصدر

‫0 تعليق

إضافة تعليق