تعرضت منصة فيسبوك المملوكة لشركة ميتا في الفترة الأخيرة إلى موجة من الانتقادات من مستخدمي المنصة والسبب هو انتشار المحتوى ذات الجودة المنخفضة والمحتوى الذي يتم إنتاجه بشكل متكرر بدون أي قيمة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع شركة Meta إلى اتخاذ بعض الخطوات جديدة التي تعمل تحسين تجربة المستخدم وكذلك دعم صناع المحتوى الحقيقيين. حيث أن الشركة أعلنت عن عدد من الإجراءات التي من ضمنها أستخدام تقنيات متطورة وإضافة بعض الخيارات التي تساعد المبدعين على الإبلاغ عن الحسابات المنتحلة التي وظيفتها سرقة المحتوى الخاص بهم أو إعادة أستخدامة بدون أذنهم. والهدف من أطلاق هذة الإعدادات هو تعزيز ظهور المحتوى الأصلي داخل منصة فيسبوك، حيث أن ذلك من سوف يحد من أنتشار هذة الظاهرة المتمثلة في نشر الفيديوهات والصور والنص بدون إضافة قيمة حقيقية. أن هذة التحديثات هي خطة إستراتيجية واسعة الهدف منها هو أعادة الثقة لشركة فيسبوك والتي تعتبر منصة تدعم صناع المحتوى والمستخدمين، لذلك تسعى هذة الشركة إلى الحفاظ على جودة محتواها في ظل المنافسة الشديدة بين باقي المنصات.
بدأت شركة Meta منذ سنة من الآن إلى شن حملة واسعة لمكافحة المحتوى المكرر والسبام الذي يتم رفعة على منصتها من قبل صناع المحتوى والمستخدمين، خاصة المنشورات التي تعتمد على إعادة استخدام صور أو فيديوهات منشورة سابقاً دون أي تعديل إبداعي وقيمة.
أن الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو رفع مستوى المحتوى الأصلي في خوارزميات Facebook، بحيث يحصل المبدعون الحقيقيون على فرص أكبر للوصول إلى الجمهور وتحقيق الدخل من أعمالهم.
كما تحاول الشركة تقليل تأثير ما أصبح يُعرف بمحتوى “AI Slop”، وهو المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط دون جودة أو قيمة حقيقية.
أهمية المحتوى الأصلي في نجاح فيسبوك
يجب على شركة فيسبوك دعم المحتوى الأصلي من أنشاء صناع محتوى حقيقين، لذلك هذة خطوة جبارة تستخدمها الشركة منذو الآن وفي المستقبل، كل منصة تواصل أجتماعي تبني أستتراتجية وهي بالطبع أمر محوري لمنافسة المنصات الآخرى وحتى تتمكن من جذب المزيد من المبدعين. أن وجود محتوى مكرر ومنخفض القيمة سوف يؤدي في نهاية المطاف الى خسارة المبدعين الآخرين المزيد من الأرباح وهذا سوف يدفعهم إلى الانتقال لمنصات آخرى.

كل الإجراءات التي أتخذتها شركة فيسبوك في هذا المجال، أدت إلى خفض كمية المحتوى المكرر والمنخفض القيمة، هذا حسب بيانات نشرتها شركة Meta والتي هدفها تحسين تجربة المستخدمين للمنصة، كذلك أزداد عدد مشاهدات المنصة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهذا بكل تأكيد سببة هذة التحديثات التي أطلقتها الشركة.
أدوات جديدة لحماية صناع المحتوى
أن هذة التحسينات الجديدة التي أعلنت عنها شركة فيسبوك هي أدوات مخصصة لحماية المحتوى الخاص بالمبدعين، والتي سوف تساعدهم في أتخاذ أجراء سريع عند أكتشاف أي فيديو Reels أو منشورات على حسابات أخرى تنتحل الشخصية.
حيث وضعت بعض الخيارات التي يستطيع من خلالها صناع محتوى فيسبوك من الابلاغ عن المحتوى المسروق أو حتى المحتوى المكرر الذي يظهر على المنصة.
بدل الانتقال من صفحة إلى آخرى وتعقيد عملية الإبلاغ، عملت شركة Meta على تسهيل هذة العملية وجعلها بسيطة من خلال تطوير نظام يسمح لهم بتقديم البلاغات من مكان واحد، وهذا سوف يؤدي إلى عمل بلاغات في وقت قصير وبسرعة.
أن فيسبوك يحتوى على اداة مطابقة المحتوى المكرر والتي تعتمد عليها المنصة في الوقت الراهن، وهي بالطبع أداة غير موفقة في أكتشاف المحتوى غير المصرح بة للاستخدام مثل الصور الشخصية لصناع المحتوى.
التحديات الجديدة مع الذكاء الاصطناعي
ليست شركة Meta الوحيدة من تطلق تحديات مرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على المحتوى الرقمي. فقد أعلنت منصة YouTube مؤخراً أيضاً عن توسيع أدوات اكتشاف مقاطع الديب فيك (Deepfake) التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسياسيين والشخصيات العامة والصحفيين.
في مقابل ذلك، عملت Meta على تحديث إرشادات المحتوى على فيسبوك لتوضيح ما يُقصد بالمحتوى الأصلي بشكل أكثر دقة. وهذا يشمل الفيديوهات وحتى المنشورات التي يتم تصويرها أو إنتاجها مباشرة بواسطة صانع المحتوى، بالإضافة إلى المقاطع التي تعيد استخدام محتوى آخر بطريقة إبداعية مثل إضافة تحليل أو نقاش أو معلومات جديدة.
أما المحتوى الذي يجري تعديلات بسيطة مثل إعادة رفع الفيديو نفسه أو إضافة إطار أو نصوص بسيطة دون أي تغيير حقيقي، فسيتم أعتبار هذا محتوى غير أصلي وسيحصل على أولوية أقل في خوارزميات العرض داخل المنصة. بهذه الطريقة تسعى Meta إلى تشجيع الإبداع الحقيقي وضمان بيئة رقمية أكثر جودة لصناع المحتوى والمستخدمين على حد سواء.
